وسئل ما علامة رضا اللّه عن العبد ؟ فقال : نشاطه في الطاعات ، وتثاقله عن المعاصي .
وقال ابن عليان : من أظهر كراماته فهو مدع ، ومن ظهرت عليه الكرامات ، فهو ولي .
وقال محمد بن عليان : الفقر لباس الأحرار ، والغنى لباس الأبرار .
وكان يقول : من صحب الفقراء فليصحبهم على سلامة السر ، وسخاء النفس ، وسعة الصدر ، وقبول المحن بالنعم .
وقال ابن عليان : أفقر الفقراء من لا يهتدي إلى من يقدر على أن يغنيه .
وقال : آيات الأولياء وكراماتهم رضاهم بما يسخط العوام عن مجاري المقدور .
وقال : لا يصفو للسخي سخاؤه إلا بتصغيره ، ورؤية فضل من يقبل منه .
وقال محمد بن عليان : الخوف له أثر في القلب ، يؤثر على ظاهر صاحبه الدعاء والتضرع والانكسار .
وكان يقول : علامة الأولياء خوف الانقطاع عنه لشدة في قلوبهم من الإيثار له والشوق إليه .
وقال ابن عليان : من خدم اللّه تعالى لطلب ثواب أو خوف عقاب ، فقد أظهر خسته ، وأبدى طمعه ، فقبيح بالعبد أن يخدم سيده لعوض .
وقال ابن عليان : من سكن إلى غير اللّه تعالى أهمله تعالى ، وتركه ومن سكن إلى اللّه تعالى قطع عليه طريق السكون إلى شيء سواه .
* * *
الإمام الجنيد سيد الطائفتين — صفحة 100
مساهمون: الشيخ أحمد فريد المزيدي
ص١٠٠