وقال الجنيد : الإثبات مكر « 1 » ، والعلم بالإثبات مكر ، والحركات عذر ، والعلم بالحركات والموجود من داخل المكر عذر .
وقال الشبلي : العلم جحود « 2 » ، والمعرفة إنكار « 3 » ، والتوحيد إلحاد « 4 » .
وقال النوري : الخبر علم ، والإنكار إلحاد ، والمشاهدة كفر « 5 » ، ولا بكفر التوحيد كفر « 6 » .
هامش
( 1 ) لعل المراد : إثبات وجودك الممكن مع وجوده تعالى الواجب وهو الوجود الحق مكر واستدراج .
( 2 ) لعل المقصود : أن العلم قد يكون حجابا عن المعلوم فيفضى إلى إنكار ما لم يعلم ولذا قال سيدنا أبو بكر رضى الله تعالى عنه ( العجز عن درك الإدراك إدراك )
( 3 ) أي إنكار مع العلم .
( 4 ) المقصود بالإلحاد هنا معناه اللغوي وهو الميل . ومن ثم فالتوحيد ميل عن الإشراك ، كما أن الحقيقة تعنى الميل كذلك عن الشرك . أو أن المعنى ليس هناك حلول أو إتحاد فالعبد عبد والرب رب فالتوحيد بينهما إلحاد .
( 5 ) الكفر هنا أيضا بمعناه اللغوي فهو ستر وتغطية للمشاهد عن الأغيار .
( 6 ) ضبط ( يكفر ) في المخطوطة بالياء : والمعنى - والله تعالى أعلم - أن التوحيد الحقيقي هو توحيد العارفين لا يستره ساتر .