صفة الوجد
قال الجنيد : الوجد « * » هلاك الوجد .
هامش
( * ) الوجد : الوجد هو ما يصادف القلب من الأحوال المغيبة له عن شهود الوجود ، بوجدان الحق في الوجد . ( ابن عربى : اصطلاحات الصوفية ، ص : 12 )
والوجد : هو تحليل نفسي دقيق لجيشان الروح عند الصوفية وتوضيح صريح للأساس الذي يقوم عليه الوعي الروحي ، وهو ثورة الباطن ، ذلك الكم المشترك بين جميع الصوفية .
والوجد حسبما يرى النوري لهيب ينشأ في الأسرار ينتج عن الشوق فتضطرب الجوارح طربا أو حزنا عند ذلك الوارد .
( القشيري : شرح أسماء الله الحسنى ، ص : 338 ) .
وسئل أبو علي الروزبارى عن الوجد في السماع ؟ فأجاب : هو مكاشفة الأسرار إلى مشاهدة المحبوب .
وقد قيل : الوجد نيران الأنس يثيرها روح القدس .
كما قيل : الوجد هو نسيم الحبيب لقوله تعالى :إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ. ( سورة يوسف : الآية : 94 ) .
وقال ابن عطاء : متى ذكرت فالوجد منك بعيد .
وقيل : الوجد عجز الروح عن احتمال غلبة الشوق عند وجود حلاوة الذكر حتى لو قطع عضو من أعضائه لا يحس ولا يشعر .
( الغزالي : مكاشفة القلوب ، القاهرة : مكتبة الزهراء ، الطبعة الأولى ، سنة 1403 ه / 1983 م ، ص : 49 )