والتنفس منه مباح . وقال جعفر :
الحرمة في الخفاء « * » والتنفس فيه حرام .
وقال : إذا تنفس المتنفس ( سار ) « 1 » بالذلة والافتقار « * » .
هامش
( * ) ذكر شيخ الإسلام الهروي قدس الله تعالى سره : أنّ منزل ( الحرمة ) في النهايات يعنى : صيانة الشهود أن يعارضه سبب ، وصيانة الوجود أن يزاحمه رسم ، وهذه ذروة الخفاء . انظر ( معجم اصطلاحات الصوفية ) للعلامة عبد الرزاق الكاشاني بتحقيق د عبد العال شاهين ص 231 .
( 1 ) لا توجد في الأصل ، وزيادة أضفناها يقتضيها السياق .
( * ) الفقر : الفقر ضد الغنى ، وأفقره : ضد أغناه ، والجمع فقراء .
( محمد إسماعيل إبراهيم : قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية ، ص : 293 ) .
قال تعالى :يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ.
( سورة فاطر : الآية : 15 )
وقال تعالى :وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ( سورة محمد : الآية : 38 ) .
لقد بيّن الحق سبحانه وتعالى أن فقر العباد إليه أمر ذاتي لهم لا ينفك عنهم ، كما أن كونه غنيا حميدا ذاتي له ، فغناه وحمده ثابت لذاته لا لأمر أوجبه ، وفقر من سواه إليه لا لأمر أوجبه ، فلا يعلل هذا الفقر بحدوث ولا إمكان ، بل هو ذاتي للفقير .
ومقام الفقر عند الصوفية شعار الأولياء ، لأن الغنى أو الملك قد يكونا -