وإذا عاين الهيبة « * » فتنفس فقد لغى « * » .
هامش
( * ) الهيبة : الهيبة هي أثر مشاهدة جلال الله في القلب . وقد تكون عن الجمال الذي هو جمال الجلال . ( ابن عربى : اصطلاحات الصوفية ، ص : 5 ) .
فالهيبة في القلب إنما تكون لعظمة الله تعالى ، وهي طمس أبصار البصائر عن مشاهدته بمن سواه حسا ، فلا يرى إلا بأنوار الجلال ، ولا يسمع إلا بسواطع الجمال . فحين يتجلى الحق تعالى على قلب العبد يشاهد الجلال يكون نصيبه في ذلك الهيبة ، فيكون أهل الهيبة من جلاله في تعب .
وقد قالت طائفة من المشايخ : إن الهيبة درجة العارفين ، كما أنها درجة المريدين .
وقالت طائفة أخرى : الهيبة قرينة العذاب والفراق والعقوبة ، والأنس نتيجة الوصل والرحمة . ( الهجويرى : كشف المحجوب ، ص :
620 ) .
وقد قيل : الهيبة ضد الأنس ، وهي فوق القبض ، وكل هائب غائب . ثم يتفاوتون في الهيبة بحسب تناهيهم في الغاية .
( التهانوى : كشاف اصطلاحات الفنون ، ص : 108 ) .
( * ) ( المراد بالتنفس ههنا مصطلح الصوفية وهو ترويح القلوب بلطائف الغيوب ) وهذا الترويح محظور عند معاينة الهيبة لأن المقام مقام جلال لا مقام جمال .