عليك في الدنيا وقد غفرتها لك اليوم ثم يعطى « 1 » كتاب حسناته » « 2 » ، وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد :
هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 3 » . قال : بينا عبد اللّه بن عمر يطوف بالبيت إذ عارضه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى ؟ فذكر مثله . قال سعيد : قال قتادة : فلم يحزن يومئذ أحد فخفى حزنه على أحد من الخلائق .
عن ابن مسعود أنه قال : « ينشر اللّه عز وجل كنفه يوم القيامة على عبده المؤمن ، ويبسط كفه لظهرها ، فيقول : يا ابن آدم هذه حسنة قد عملتها في يوم كذا وكذا قد « 4 » قبلتها ، وهذه خطية قد عملتها في يوم كذا وكذا قد غفرتها لك فيسجد ، فيقول الناس : طوبى « 5 » لهذا العبد الصالح الذي لم يجد في صحيفته الا حسنة » ( أو قال : في كتابه ) . عن عبد اللّه بن حنظلة قال : « ان اللّه عز وجل يقف عبده يوم القيامة فيبدي « 6 » حسناته في ظهر صحيفته فيقول له : أنت عملت هذا ، فيقول : نعم أي رب ، فيقول : اني لم أفضحك به اليوم واني قد غفرت لك اليوم ، فيقول عندها : هلموا « 7 » اقرأوا « 8 » كتابيه ،
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
، حين نجا من فضيحة يوم القيامة » . وأما الأمر الآخر فاما أن يقول لك : عبدي أنا غضبان عليك فعليك لعنتي ، فلن أغفر لك عظيم ما آتيت ، ولن أتقبل منك ما عملت ، فيقول لك في ذلك عند بعض ذنوبك العظيمة ( أن يقول لك ) : أتعرفها ؟
فتقول : نعم وعزتك ، فيغضب عليك فيقول « 9 » : وعزتي لا تذهب بها منى ، فنادى
هامش
( 1 ) يعطا .
( 2 ) رواه أحمد في مسنده ومسلم والبخاري والنسائي وابن ماجة كلهم عن ابن عمر ، وهو عند البخاري من رواية قتادة عن صفوان بن محرز المازني : جليل فاضل ورع . فتح الباري 5 / 96 ، فيض القدير 2 / 301 ، طبقات الحفاظ للسيوطي 21 .
( 3 ) هود : 18 .
( 4 ) في الهامش .
( 5 ) طوبا .
( 6 ) فيبدأ .
( 7 ) هلوم .
( 8 ) أقروا - والآية من سورة الحاقة : 20 .
( 9 ) في الهامش .