« ما شيء أبغض إلى اللّه بعد الشرك باللّه من حب الدنيا » « 1 » .
وقال عليه السلام :
« ما زال ربي معرضا عن الدنيا وعمن غرته واطمأن إليها منذ خلقها إلى يوم القيامة » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم :
« هلك المتكبرون إلا من قال هكذا وهكذا عن يمينه وعن يساره وقليل ما هم » « 2 » .
وبلغنا أن اللّه تعالى أوصى إلى موسى عليه السلام : أن يا موسى لا تركن إلى حب الدنيا ، فلن تأتيني بكبيرة هي أشد عليك من حب الدنيا .
المسيح يحذر من الدنيا :
وبلغنا أن عيسى عليه السلام ، قال : « يا معشر الحواريين : الغني مسرة في الدنيا ، مضرة في الآخرة . من أقبل وأدبر بحق أقول لكم . لا يدخل الأغنياء ملكوت السماوات . . . » .
وبلغنا أن بعض السلف قال : « لان أخر من فوق قصر فأتحطم ، أحب إلي من مجالسة غني » . وقال : « إن الغنى في الدنيا الرفعة ، وفي الآخرة الذل .
الغني يميل شدقه ، ويسيل لعابه » . وبلغنا أن رجلا قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) حديث : « ما شيء أبغض إلى اللّه . . . » سيأتي تخريجه .
( 2 ) حديث « هلك المتكبرون » : أخرجه ابن ماجة في سننه ، الباب 8 من كتاب الزهد . وأورده الغزالي في الاحياء ، وقال العراقي : « أخرجه الطبراني من حديث عبد الرحمن بن أبزي ، بلفظ :
« المكثرون » ولم يقل « في عباد اللّه » . ورواه أحمد من حديث أبي سعيد ، بلفظ : « المكثرون » وهو متفق عليه من حديث أبي ذر ، بلفظ : « هم الأخسرون ، فقال أبو ذر : من هم ؟ فقال :
هم الأكثرون أموالا : إلا من قال هكذا » الحديث . أنظر : ( إحياء علوم الدين 3 / 226 ) .