فرفع رأسه ، فقال : ما يبكيك يا عائشة ؟ فقالت : يا رسول اللّه ذكرت الآخرة ، هل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ قال : والذي نفسي بيده في ثلاث مواطن فإن أحدا لا يذكر إلا نفسه : إذا وضعت الموازين ووزنت الأعمال حتى ينظر ابن آدم أيخف ميزانه أم يثقل ؟ وعند الصحف حتى ينظر أبيمينه يأخذ أم بشماله ، وعند الصراط » « 1 » .
وعن أنس بن مالك قال : يؤتي بابن آدم يوم القيامة حتى يوقف بين كفتي الميزان ، ويوكل به ملك ، فأثقل ميزانه نادى الملك بصوته يسمع الخلائق : سعد فلان بن فلان سعادة لا يشقي بعدها أبدا ، وإن خف ميزانه نادى الملك بصوته يسمع الخلائق : شقي فلان بن فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا » .
* * *
هامش
( 1 ) حديث « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان رأسه في حجر عائشة » : أخرجه أبو داود في سننه ، وإسناده جيد ، إلا أنه فيه اختلاف يسير في اللفظ . ( إحياء علوم الدين 4 / 504 ) .