النداء للعرض
فتوهم كيف وقوع الصوت في مسامعك وعقلك ؟ !
وتفهم بعقلك بأنك تدعى « 1 » إلى العرض على الملك الأعلى « 2 » ، فطار فؤادك ، وشاب رأسك للنداء ؛ لأنها صيحة واحدة للعرض على ذي الجلال والإكرام ، والعظمة والكبرياء « 3 » .
فبينا أنت فزع للصوت ، إذ سمعت بانفراج الأرض عن رأسك ، فوثبت مغبرا من قرنك إلى قدمك بغبار قبرك ، قائما على قدميك ، شاخصا ببصرك نحو النداء « 4 » . وقد ثار الخلائق كلهم معك ثورة واحدة وهم مغبرون « 5 » من غبار الأرض التي طال فيها بلاؤهم « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : تدعا .
( 2 ) في الأصل : الملك الأعلا .
( 3 ) يقول اللّه تعالى من سورة يس 53 :إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ.
( 4 ) يقول اللّه تعالى في سورة الأنبياء 97 :وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا.
( 5 ) في الأصل : مغبرين .
( 6 ) في الأصل : بلاهم .