تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

أهوال القيامة

حتى إذا تكاملت عدة أهل الأرض من إنسها وجنها وشياطينها ووحوشها وسباعها وأنعامها وهوامها ، واستووا جميعا في موقف العرض والحساب ، تناثرت نجوم السماء من فوقهم ، وطمست الشمس والقمر ، وأظلمت الأرض بخمود سراجها وإطفاء نورها . فبينا أنت والخلائق على ذلك إذ صارت السماء الدنيا من فوقهم ، فدارت بعظمها من فوق رؤوسهم « 1 » ، وذلك بعينك تنظر إلى هول ذلك . ثم انشقت بغلظها خمسمائة عام ، فيا هول صوت انشقاقها في سمعك ، ثم تمزقت وانفطرت بعظيم هول يوم القيامة ، والملائكة قيام على أرجائها ، وهي حافات ما يتشقق ويتفطر . فما ظنك بهول تنشق فيه السماء بعظمها ، فأذابها ربها حتى صارت كالفضة المذابة تخالطها صفرة لفزع يوم القيامة ، كما قال الجليل الكبير :
فَكانَتْ
« 2 »
وَرْدَةً كَالدِّهانِ
« 3 » و
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ . وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : روسهم . ( 2 ) في الأصل : فصارت . خطأ . ( 3 ) سورة : الرحمن ، آية : 37 . ( 4 ) سورة : المعارج ، آية : 8 ، 9 .