نعالكم » ؟ قالوا : رأيناك خلعت فخلعنا . فقال : « إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيها خبثا ، فإذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه ، فلينظر فيهما ، فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض وليصل فيهما » « 1 » .
وقال إبراهيم في الذين يخلعون نعالهم : « لوددت أن محتاجا جاء فأخذها » .
وإن خلعت فإن عبد اللّه بن السائب روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خلع نعليه . فإن خلعت فبين يديك . وإن أبا هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا صلى أحدكم فليجعل نعليه بين رجليه » « 2 » . وقال أبو هريرة المغيري : اجعلهما بين رجليك ولا تؤذ بهما مسلما .
وروى السائب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما خلع نعليه جعلهما عن يساره . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم إماما . فإن كنت إماما أو وحدك فافعل ذلك إن أحببت ، وإن كنت مأموما في الصف فلا تؤذ بهما من على يسارك وتجعل بهما في الصلاة خللا . ولا تضعهما بين قدميك فيشغلاك . ولكن قدام قدميك . وروي عن جبير بن مطعم أنه قال : « وضع الرجل نعليه بين قدميه بدعة » .
ولا تصل وقد حفزك بول أو غائط . وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك .
وقال ابن عباس رضي اللّه عنه : « واللّه ما أبالي صليت وهما يدفعاني ، أو صليت وهما مصروران في ثوبي .
وأجمعت العلماء على النهي عن ذلك ، وعلى أنه إن فعل فقد أساء ، فإن لم يشغلاه شغلا يؤديه من الصلاة إلى ما لا يجزيه تركه فصلاته تجزيه ، ولا أحب لأحد أن يفعله إلا أن يضيق عليه الوقت ، أو يكون بموضع لا يمكن أن يقضي حاجته ، أو تمكنه حاجته ولا يمكنه الوضوء فلا بأس أن يصلي ما لم يشغله شغلا لا يعقل كيف يصلي فلا يجزئه .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند والحاكم في المستدرك وصححه ابن خزيمة .
( 2 ) أخرجه أبو داود ، والحاكم في المستدرك وصححه وقال : « صحيح على شرط مسلم » . وأقره الذهبي .