وجهها ، فقيل له : لم فعلت هذا ؟ فقال : ما ظننته إلا جدارا .
فهذا يا فتى علامة صدق المراقبة : أن تصير الهم واحدا .
قلت : فإلى أي شيء تنقله المراقبة وتؤديه ؟
قال : تبلغه إلى الحياء من اللّه عز وجل ، والعظمة له ، وكل حال جميل ، كما روي عن أبي الوليد « 4 » : قال نبئت أن امرأة كانت بالبصرة تقول لقلبها :
فقدتك من قلب ، فما أقساك ، أصبحت وأمسيت لعظمة اللّه ناسيا ، يا إلهي ، فكيف لي بالقرب منك وقاسي القلب منك بعيد .
* * *
هامش
( 4 ) أبو الوليد هو الناجي . أنظر ترجمته في طبقات المناوي 1 / 175