تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
التعدي لأمر اللّه . فيا ويلهم ! ! أما انتهى إليهم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لو أن صاحب المال الحرام استشهد في سبيل اللّه سبعين مرة ، لم تكن الشهادة له بتوبة » . والتوبة من الحرام الرد « 1 » . يا قوم : فلا تجهلوا جهلكم ، واسألوا العفو من جرمكم ، فيما اجترمتم على اللّه حين تناولكم الحرام . فكونوا على وجل من عواقبه ، واحمدوا اللّه إذا ألهم منه الفرار ، وأنقذكم قبل الورود عليه ، ولو لاه لكان ذلك وبالا وبيلا . فهذا فضل ما بين الرجلين : أحدهما يلتمس على بذله الحرام ثوابا ، وعساه مستوجب هناك عقابا . والآخر يتطهر من جميع الحرام ، وقد أسقمه الإشفاق ألا : فبادروا بالتطهر من كل الحرام قبل الورود على اللّه .
هامش
( 1 ) إذا تعذر معرفة أصحاب المال المنهوب أو المسلوب ظلما . تصدق به مكتسبه بنية أصحابه . ( راجع تفصيل ذلك في شرح الفقه الأكبر من تأليف الإمام الأعظم أبي حنيفة للشيخ ملا علي القاري ) .