الباب الرابع عشر في فرائض العقول والجوارح
إخواني : إن فنون العلم والعبادة ، وجميع ما يتقرب به إلى اللّه تعالى الحسن . غير أني أعهد إليكم في معرفة الفرائض المؤكدة على القلوب والجوارح .
ومعرفة الورع في المكاسب ، وفي الأحوال الظاهرة والباطنة ، والعمل بحسن النية ، والإخلاص للّه بالأعمال ، فلا تقصروا في شيء من ذلك . فإنه بلغنا أن اللّه عز وجل يقول :
« لا ينجو مني عبد إلا بأداء ما افترضت عليه » . « 1 »
ألا فانكمشوا في الفرائض التي يسخط اللّه من يضيعها ، ويفوز العباد بأدائها .
التحذير من النظر في اختلاف الأمة :
وبعد : فأحذركم النظر والبحث في اختلاف الأمة وقد انتهى إليكم الذي حل بهم من أجل الاختلاف [ والنظر في أهل ] « 2 » الفرق وما ابتلوا به من الأهواء
هامش
( 1 ) حديث « لا ينجو مني عبد » : أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ، بلفظ : « ما تقرب إليّ عبدي . . . » وأورده الإحياء ، بلفظ : « ما تقرب المتقربون إلى مثل أداء ما افترضت عليهم » ( الإحياء 3 / 391 )
( 2 ) ما بين المعقوفتين : سقطت من الأصول .