الباب السابع في البخل
وأحذركم البخل على اللّه عز وجل . فإنه يحرم خير الدنيا والآخرة ، ولا يجاور اللّه في داره بخيل . وقد بلغنا أن البخيل بعيد من رسوله عليه الصلاة والسلام .
وبلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يطوف بالبيت ، فإذا برجل معلق بأستار الكعبة وهو يقول : بحرمة هذا البيت إلا غفرت لي . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وما ذنبك ؟ صفه لي . قال : هو أعظم أن أصفه لك . فقال : ويحك . ذنبك أعظم أم رضوى « 1 » ؟ قال : بل ذنبي أعظم يا رسول اللّه ، قال : ذنبك أعظم أم البحار ؟ قال : بل ذنبي أعظم ، قال : ذنبك أعظم أم اللّه ؟ قال : بل اللّه أعظم وأجل . قال : ويحك فصفه لي ، قال : يا رسول اللّه إني رجل ذو ثروة من المال وإن السائل ليأتيني فكأنما يستقبلني من نار ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إليك عني . لا تحرقني بنارك ، والذي بعثني بالهدى والكرامة لو قمت بين الركنين والمقام ، ثم صليت ألف ألف عام حتى تجري من دموعك الأنهار وتسقي بدموعك الأشجار ، ثم مت وأنت لئيم لكبك اللّه في النار « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : رضوى وهو جبل بمكة .
( 2 ) حديث « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يطوف بالبيت . . . قال : ما ذنبك صفه لي » . أورده الغزالي في الإحياء 3 / 249 ، وقال العراقي : « الحديث بطوله باطل ولا أصل له » .