وقال في حديث سعد ، حين أوصاه سلمان الفارسي فقال : اتق اللّه عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت « 1 » . قال الحسن : رحم اللّه القوم كانوا فقهاء ، علموا أنه لا يكون عمل حتى يكون بدؤه هما ، وكذلك المؤمن هو الوقّاف .
وقال محمد بن علي رضي اللّه عنه : إن المؤمن وقاف متأنّ يقف عند همه للّه جل وعز ، ليس كحاطب ليل .
والآي في ذلك كثير ، فوصف اللّه جل وعز محاسبتهم لأنفسهم ، في أعمال جوارحهم وضمائر قلوبهم ، بالإخلاص له .
وأما السنة التي دلت على ذلك فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى » رواه عنه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 2 » .
وقال ابن مسعود : من هاجر يبتغي شيئا فهو له « 3 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى » رواه عنه عبادة ابن الصامت « 4 » .
وسأله رجل أن يوصيه ويعظه ، فقال : « إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته ، فإن
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 196 .
( 2 ) أخرجه البخاري في أول الصحيح 1 / 9 ( 1 ) ، ومسلم في الإمارة 3 / 1516 ( 1907 ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير 9 / 106 ( 8540 ) ، وقال الهيثمي في المجمع 2 / 101 : « رجاله رجال الصحيح » .
( 4 ) أخرجه النسائي في الجهاد 6 / 24 ، 25 ، والدارمي في الجهاد 2 / 208 ، وأحمد 5 / 315 ، 320 ، 329 .