تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

باب في محاسبة النفس في مستقبل الأعمال

قلت : وما المحاسبة ؟ . قال : النظر والتثبت ، بالتمييز لما كره اللّه عز وجل مما أحب ، ثم هي على وجهين : أحدهما في مستقبل الأعمال ، والآخر في مستدبرها . فأما المحاسبة في مستقبل الأعمال ، فقد دل عليها الكتاب والسنة وأجمع عليها علماء الأمة . فأما ما دل عليها من الكتاب فقوله عز وجل :
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » . أي : اتقوا اللّه عز وجل ، في أداء فرائضه واجتناب نهيه ، وكذا فسره المفسرون في غير موضع من كتاب اللّه عز وجل . وقوله :
يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ
« 2 » . وقوله جل وعز :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ
« 3 » . وذلك تحذير منه لنا ، وتنبيه على ذكر اللّه عز وجل ، واطلاعه على ما في قلوبنا .
هامش
( 1 ) آل عمران : 130 . ( 2 ) البقرة : 235 . ( 3 ) ق : 16 .
الرعاية لحقوق الله — صفحة 65 | الحارث المحاسبي / عبد الرحمن عبد الحميد البر