وكذلك تنوى أن ترتع في روضة من رياض الجنة ، كما جاء الحديث : « إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا » قيل : وما رياض الجنّة ؟ قال « حلق الذكر » « 1 »
وكذلك السلام على من تسلم عليه ومسألته على قدر ما أمكنك ، وكذلك زيارة أخ ، أو قضاء حاجة مسلم ، أو اتباع جنازة ، أو عيادة مريض ، لا تدع شيئا من النيات مما جاء به العلم وأمكن أن تؤمل اللّه عز وجل له ، إلا نويته واحتسبته ورجوته ، فإن تم لك كلّ ما نويت ، أجرت على ما قدمت من النيات وعلى عملك ، وإن لم يتم لك ما نويت أن تعمل به ، آجرك اللّه عز وجل بنياتك كلها ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول عن ربه جلّ وعزّ : « إن اللّه عز وجل يقول : أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما شاء » رواه عنه واثلة بن الأسقع « 2 » .
فعلى قدر ظنك أن يتفضل عليك تجده قريبا مجيبا .
* * * * * * * * * *
هامش
( 1 ) الحديث عن أبي هريرة ، أخرجه الترمذي - وقال : غريب - في الدعوات 9 / 491 ( 3576 ، 3577 ) وعن أنس أخرجه الترمذي - وقال : حسن غريب - وأحمد 3 / 150 ، والبزار 4 / 5 ( 3063 ) .
وجزء من حديث جابر ، أخرجه أبو يعلى 3 / 390 ( 1865 ) ، و 4 / 106 ( 2138 ) ، والبزار 4 / 5 ( 3064 ) ، وإسناده ضعيف ، وانظر مجمع الزوائد 10 / 77 .
( 2 ) حديث واثلة ، أخرجه ابن المبارك في الزهد ص 318 ( 909 ) ، وأحمد 3 / 491 و 4 / 106 ، والدارمي في الرقاق 2 / 395 ( 2731 ) ، وصححه ابن حبان 2 / 401 - 403 ( 633 - 635 ) ، والحاكم 4 / 240 ووافقه الذهبي .