قيل في التفسير : أعلمهم باللّه عز وجل أشدّهم له خشية « 1 » .
وقال خالد الربعي : فاتحة الزبور ، ورأس الحكمة : خشية اللّه عز وجل .
قال عبد اللّه : ليس العلم بكثرة الرواية ، ولكن إنما العالم من خشي اللّه عز وجل « 2 » .
وقال عبد اللّه بن مسعود : كفى بخشية اللّه عز وجل علما ، وكفى بالاغترار باللّه جهلا « 3 » . أي أن العالم هو الخائف من اللّه عز وجل ، وأن المغتر هو الجاهل ، حفظ العلم ورواه أو لم يحفظه .
كما قال في كتابه حين ذكر بلعم بن باعورا :
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
« 4 » .
قيل في التفسير : يقول اللّه عزّ وجلّ : سواء على هذا العبد : آتيته الحكمة أو لم أوته .
وقال داود ، صلّى اللّه عليه وسلم : « إلهي ما علم من لم يخشك ، وما حكمة من ضيّع أمرك ؟ ! » « 5 » .
هامش
( 1 ) عزا ذلك السيوطي في الدر المنثور 5 / 250 إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن صالح أبى الخليل رضى اللّه عنه .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 131 ، والطبراني في الكبير 9 / 105 ( 8534 ) ، وقال الهيثمي في المجمع 10 / 235 : « إسناده جيد إلا أن عونا لم يدرك ابن مسعود » .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص 15 ( 46 ) ، وابن أبي شيبة في المصنف 13 / 291 ( 16379 ) ، والطبراني في الكبير 9 / 212 ( 7927 ) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ص 342 .
( 4 ) الأعراف : 176 .
( 5 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور 5 / 250 إلى ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن العباس العمى .