العاملون بطريق الآخرة والمتأسون بالمرسلين ، والمصابيح لمن استضاء بهم ، والهادون لمن استرشدهم ، فأصبحت راغبا في مذهبهم ، مقتبسا من فوائدهم ، قابلا لآدابهم ، محبا لطاعتهم ، لا أعدل بهم شيئا ، ولا أوثر عليهم أحدا .
ففتح الله لي علما انفتح لي برهانه وأنار لي فضله ، ورجوت النجاة لمن أقرّ به أو انتحله ، وأيقنت بالغوث لمن عمل به ، ورأيت الحجة البالغة لمن فهمه ، ورأيت انتحاله والعمل بحدوده واجبا علىّ .
فاعتقدته في سريرتي ، وانطويت عليه بضميرى ، وجعلته أساس ديني ، وبنيت عليه أعمالى ، وتقلبت فيه بأحوالى .
وسألت الله عز وجل أن يوزعنى الشكر ما أنعم به على ، وأن يقويني على القيام بحدود ما عرفني به ، مع معرفتي بتقصيرى في ذلك وأنى لا أدرك شكره أبدا » . ا ه .
* * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 14
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص١٤