القول في عصمة الأنبياء والرّدّ على مخالفي الملّة أجمع
العصمة لطف يمنع « 1 » من اختصّ به من الخطاء ولا يمنعه على وجه القهر وإلّا لم يكن المعصوم مثابا ووجه عصمة الأنبياء أنّهم لو لم يكونوا معصومين لأدّى إلى التّنفير عن قبول أقوالهم وذلك ممّا « 2 » يدرأه « 3 » المعجز ودلالته .
وما يدّعي « 4 » اليهود من استحالة النسخ « 5 » باطل ، لجواز تغيّر المصلحة كما في المريض وعليه يخرج « 6 » قولهم إن لم يكن السبت « 7 » مصلحة كان الأمر به قبيحا وإن كان مصلحة كان النّهي عنه قبيحا ؛ على أنّ في التوراة أوامر كثيرة « 8 » منسوخة .
وادّعاؤهم انّ موسى قال : أنا خاتم النبيين « 9 » باطل ، لأنّهم لا تواتر لهم بحادثة بخت نصر ؛ على أنّ ألفاظ التّأبيد لا تدلّ على الدّوام كقصّة دم الفصيح والعبد « 10 »
المعتق .
هامش
( 1 ) . في « ب » وفي الأصل : يمتنع .
( 2 ) . في « ب » : وفي الأصل : ذلك وممّا .
( 3 ) . أي يدفعه .
( 4 ) . في « ب » : تدعي .
( 5 ) . هذا قول الفريق الأوّل من اليهود وهم قائلون باستحالة النسخ عقلا .
( 6 ) . وقوله : « عليه يخرج » في نسخة « ب » ممسوح .
( 7 ) . في « ب » : سبب .
( 8 ) . في « ب » : كثر .
( 9 ) . هذا قول الفريق الثاني من اليهود وهم يدعون تأبيد شرع موسى عليه السّلام خبرا ، راجع عن قولهم : أصول الدين لأبي منصور البغدادي ، 226 ، 326 .
( 10 ) . في « ب » : وفي الأصل : عبد .