وإن لم يبق ، استحال زوال شيء « 1 » منهما ، إذ لا مقتضي له إلّا بإلزام « 2 » وجودهما حال عدمهما ، لوجوب وجود العلّة مع المعلول « 3 » .
والفاسق المؤمن لا يخلّد في النّار ، لأنّ ثواب طاعته قد بطل أن يحبط وبقاؤه مع القول بنقله من الجنّة إلى النّار خلاف الإجماع « 4 » ؛ ولأنّه تعالى وصف نفسه بأنّه عفوّ غفور ، فلو كانت الصّغائر مكفّرة والكبائر غير مكفّرة لبطل الوصف ؛ وأيضا فالجمع « 5 » بين العمومين في الآيتين المذكورتين واجب لا بدّ منه وعمومات الخصم « 6 » ظاهرة لا تفيد العلم ومعارضة بأمثالها .
والشّفاعة من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 7 » في أهل الكبائر متحقّقة ، للخبر القاطع ، ولوجوب شفاعتنا في النّبيّ عليه السّلام لو لم يكن كذلك « 8 » .
والتّوبة لا يجب قبولها على اللّه تعالى « 9 » ، لأنّ المسئ في العرف يحسن قبول توبته ويحسن الإعراض عنه والإجماع على الدّعاء يمنع وجوبها « 10 » أيضا .
والتّوبة على العبد واجبة ، لقضاء العقل والشرع بوجوبها ، وليس من شرطها الندم على جميع الذّنوب وإلّا لزم لو « 11 » أذنبت ذنوبا إلى شخص وكسرت منه قلمه ألّا تقبل
هامش
( 1 ) . في « ب » : شيئا .
( 2 ) . في الأصل : بالتزام وفي « ب » والشروح : بإلزام .
( 3 ) . للردّ على الإحباط انظر : كشف المراد ، 439 - 440 .
( 4 ) . في « ب » : خلافا للإجماع .
( 5 ) . في « ب » : فالجميع .
( 6 ) . في « ب » : الخصوم .
( 7 ) . في « ب » : عليه السلام .
( 8 ) . انظر عن آراء المعتزلة والأشاعرة والشيعة في الشفاعة : أوائل المقالات ، 52 ، 96 ؛ كشف المراد ، 443 - 444 ؛ الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ، 247 - 250 ؛ أصول الدين لأبي منصور البغدادي ، 244 - 245 .
( 9 ) . لم ترد عبارة « تعالى » في « ب » .
( 10 ) . في « ب » : وجوبهما .
( 11 ) . في « ب » : إذ أذنبت .