القول في النّبوّات « 1 »
يجوز أن يعلم [ سبحانه و ] « 2 » تعالى أنّ لنا في بعض الأفعال مصالح أو مفاسد ، فبعث « 3 » الأنبياء لتعريف المكلّف ذلك .
وشرط المعجز أن يكون من فعله تعالى « 4 » أو جاريا مجرى فعله ، والغرض به التّصديق .
محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لظهور المعجز « 5 » على يده وهو القرآن ، لأنّه تحدّى به وعجز العرب عن معارضته وتحدّيه به « 6 » في قوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 7 »
وغيرها من الآيات « 8 » وعجزوا عن معارضته ، لأنّه لو عورض لنقل وعجزهم عن المعارض كان للتّعذّر « 9 » دون غيره ، لشدّة شعفهم « 10 » بإطفاء نوره وإبطال أمره ، فلو قدروا
هامش
( 1 ) . العنوان لم يرد في « ب » .
( 2 ) . زيادة في « ب » .
( 3 ) . في « ب » وفي الأصل : فيبعث .
( 4 ) . في « ب » وفي الأصل : من اللّه تعالى .
( 5 ) . في « ب » وفي الأصل : المعجزة .
( 6 ) . في الأصل ولم يرد قوله « به » في « ب » .
( 7 ) . سورة البقرة ، 2 : الآية 23 .
( 8 ) . مثل قوله تعالى :« لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ »، سورة الأسراء ، 17 : الآية 88 وقوله تعالى :« فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ »، سورة هود ، 11 : الآية 14 .
( 9 ) . في « ب » : للتعدق .
( 10 ) . في هامش الأصل : أي حرصهم .