وهو سبحانه تعالى « 1 » قادر على كلّ « 2 » ما يصحّ أن يكون مقدورا ، لأنّ نسبة الذّات إلى كل ممكن متساوية وعلى أعمال عباده ، لأنّه إن اتّصف بها قبل خلقه لم يزل وإن لم يكن متّصفا بها فقد فقدت العلّة فكيف لا يفقد الحكم الذاتي واستحالة أن يبطل المتأخّر المتقدّم « 3 » وعلى أمثال أعمال العباد ، فإنّ صفاتها أحوال عارضة لا تدخل في حقائقها .
وهو عالم بكلّ المعلومات لاستواء نسبة الذّات إليها وبذاته والمغايرة المدّعى اشتراطها تبطل بعلمنا بأنفسنا وبالجزئيات « 4 » والتغيّر في الأمور الإضافية « 5 » لا يقتضي التغيّر في الذّات « 6 » .
وهو واحد ، لأنّ إثبات ذاتين لا يتميّزان كإثبات ذات واحدة لها حكم ذاتين وأيضا فهما ممّا يصحّ تمانعهما ، فليفرض وقوعه ، فيؤدّي إلى الفساد « 7 » والأقوى الاعتماد على السّمع .
والماهية « 8 » باطلة لأنّا نعلم وجوده وهو عين الذّات والحقيقة .
وليس مخاطبا متكلّما في الأزل لقبح خطاب المعدوم « 9 » .
هامش
( 1 ) . عبارة « تعالى » لم ترد في « ب » .
( 2 ) . كلمة « كل » لم ترد في « ب » .
( 3 ) . في « ب » : متقدما .
( 4 ) . في « ب » : الجزئيّات .
( 5 ) . في « ب » : لاضافية .
( 6 ) . في « ب » : لا يقتضي تغيّر الذّات .
( 7 ) . هذا دليل التمانع ومأخذه قوله تعالى :« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »أي لتناقضت أحكامهما عند تقدير القادرين على الكمال .
( 8 ) . في « ب » : المايته .
( 9 ) . ذهبت إليه المعتزلة خلافا للأشاعرة والكلابية ، احتج أبو الحسن الأشعري على أنّ كلامه تعالى قديم بأنّ اللّه تعالى قال :« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »بعني من قبل أن يخلق ومن بعد ذلك وهذا يوجب أنّ الأمر غير مخلوق . فراجع عنه : الإبانة عن أصول الديانة ، لأبي الحسن الأشعري ، صص 19 - 20 .