تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الياقوت في علم الكلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

القول في الدّلالة على أنّ الصّفات ثابتة من وجوب وجوده فقط

مدبّر العالم إن كان واجب الوجود فهو المقصود وإن كان جائز الوجود افتقر إلى مؤثّر ، فيتسلسل أو ينتهي « 1 » إلى الواجب بذاته . والموجود إمّا أن يتعلق وجوده بغيره بحيث يلزم من عدم الغير عدمه ، أو لا يتعلّق والأوّل الممكن والثّاني الواجب لذاته . واللّه « 2 » تعالى ليس بعرض ، لأنّ العرض يتقوّم بمحلّه وما يتقوّم بغيره فهو ممكن . وليس بجسم لما ذكرناه أوّلا . وليس له وصف زائد على ذاته « 3 » لأنّه « 4 » إن تقوّم وجوده به كانت ذاته مفتقرة إلى غيره وإن لم يتقوّم فهو معلول وعلّته إمّا الذّات ويستحيل كونها فاعلة قابلة أو غيرها ولا علاقة لواجب الوجود بغيره . وليس بمتغيّر ، لأنّ حدوث أمر في ذاته إن اقتضاه غيره كانت الذّات متعلّقة بالغير والذّات يقتضي دوام التّغيّر .
هامش
( 1 ) . في الأصل : يؤدّي وما أثبتناه موافق لنسخة « ب » . ( 2 ) . في « ب » : فاللّه . ( 3 ) . ذهبت الأشاعرة إلى الزيادة والحكماء والمحققون من المتكلّمين إلى أنّه نفسها واختاره المصنف . ( 4 ) . في الأصل زيادة « إمّا » بعد « لأنّه » .