القول في الدّلالة على أنّ الصّفات ثابتة من وجوب وجوده فقط
مدبّر العالم إن كان واجب الوجود فهو المقصود وإن كان جائز الوجود افتقر إلى مؤثّر ، فيتسلسل أو ينتهي « 1 » إلى الواجب بذاته .
والموجود إمّا أن يتعلق وجوده بغيره بحيث يلزم من عدم الغير عدمه ، أو لا يتعلّق والأوّل الممكن والثّاني الواجب لذاته .
واللّه « 2 » تعالى ليس بعرض ، لأنّ العرض يتقوّم بمحلّه وما يتقوّم بغيره فهو ممكن .
وليس بجسم لما ذكرناه أوّلا .
وليس له وصف زائد على ذاته « 3 » لأنّه « 4 » إن تقوّم وجوده به كانت ذاته مفتقرة إلى غيره وإن لم يتقوّم فهو معلول وعلّته إمّا الذّات ويستحيل كونها فاعلة قابلة أو غيرها ولا علاقة لواجب الوجود بغيره .
وليس بمتغيّر ، لأنّ حدوث أمر في ذاته إن اقتضاه غيره كانت الذّات متعلّقة بالغير والذّات يقتضي دوام التّغيّر .
هامش
( 1 ) . في الأصل : يؤدّي وما أثبتناه موافق لنسخة « ب » .
( 2 ) . في « ب » : فاللّه .
( 3 ) . ذهبت الأشاعرة إلى الزيادة والحكماء والمحققون من المتكلّمين إلى أنّه نفسها واختاره المصنف .
( 4 ) . في الأصل زيادة « إمّا » بعد « لأنّه » .