مسألة : [ القول في أحكامها ] « 1 »
الأجسام حادثة « 2 » لأنّها إذا اختصّت بجهة فهي إمّا للنّفس ويلزم منه عدم الانتقال ، أو لغيره وهو إمّا موجب « 3 » أو مختار .
والمختار قولنا والموجب يبطل ببطلان التسلسل ولأنّها لا تخلو « 4 » من الأعراض الحادثة لعدمها المعلوم والقديم لا يعدم ، لأنّه واجب الوجود ، إذ لو كان وجوده جائزا لكان إمّا بالمختار وقد فرضناه قديما ، أو بالموجب ويلزم « 5 » منه استمرار الوجود ، فالمقصود « 6 » أيضا حاصل .
وبطلان التسلسل بفرض نقصان « 7 » جملة ، فإمّا أن لا يؤثّر أو يؤثّر وكلاهما محالان .
ولأنّ ما لا يتناهى لا ينقضي بالأفراد ولأنّ حركات بعض الأفلاك أكثر من بعض وقبول التفاوت في مثل هذا محال ومعلومات القديم ومقدوراته ليست أعدادا متحقّقة لا نهاية لها ، بل المعلوم الصّلاحيّة « 8 » .
وحجّة الخصم أنّ حدوث العالم بعد أن لم يحدث يفتقر إلى مخصّص ويلزم
هامش
( 1 ) . هذه العبارة في الأصل مفقودة .
( 2 ) . راجع عن حدوث الأجسام : أصول الدين لأبي منصور البغدادي ، ص 68 - 69 .
( 3 ) . في الأصل : واجب .
( 4 ) . في « ب » : لا تحلوا .
( 5 ) . في الأصل : يستلزم .
( 6 ) . في « ب » : والمقصود .
( 7 ) . في « ب » : يفرض بنقصان .
( 8 ) . في الأصل : بل العلوم الصّلاحيّة .