تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الياقوت في علم الكلام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
والأجسام متماثلة ، لاستوائها في التّحيّز واشتباهها بتقدير الاستواء في الأعراض . وقد يخلو الجسم من الطّعم واللّون والرّيح كالهواء « 1 » وهي مرئيّة واعتبارها بالحصول في الحيّز المبطل لشبهة القوم في العرض « 2 » . ولا بدّ في العالم من الخلاء « 3 » وإلّا لزم أنّ العالم لا يزال منتقلا عند تنقّل بعوضة واحدة وهذا محال . والحركة حصول الجوهر في حيّز عقيب حصوله في حيّز قبله والسّكون حصوله في حيّز واحد أكثر « 4 » من زمان واحد « 5 » وليس حصوله بمعنى « 6 » ، بل نفس الحصول الحركة « 7 » .
هامش
( 1 ) . نسب أبو الحسن الأشعري ( مقالات الإسلاميين ، ص 310 ) هذا القول إلى أبي الحسين الصالحي وأصحابه ، انظر : أصول الدين لأبي منصور البغدادي ، ص 56 - 57 ؛ شرح المواقف ، 7 / 234 ؛ وذهب أبو الحسن الأشعري وأبو منصور البغدادي إلى الاستحالة ، انظر : أصول الدين لأبي منصور البغدادي ص 56 - 57 ، أمّا فخر الدين الرازي وهو من الأشاعرة فذهب إلى الجواز وقال : الأجسام يجوز خلوّها عن الألوان والروائح خلافا لأصحابنا ، لنا أنّ الهواء لا لون له ولا طعم له ( تلخيص المحصل ، ص 212 ) . ( 2 ) . الشبهة هي أنّ الأجسام لا ترى ولا يرى إلّا اللون والألوان أعراض وهو قول أبي الحسين الصالحي ومن قال بقوله وقال بعض المعتزلة : يرى اللّون والملون ولا ترى الحركات والسكون وسائر الأعراض وقال معمّر : إنّما تدرك أعراض الجسم ، فأمّا الجسم فلا يجوز أن يدرك ، انظر : مقالات الإسلاميين ، ص 363 ؛ الفصل في الملل والأهواء والنحل ، 5 / 66 - 69 . ( 3 ) . المراد من الخلاء كون الجسمين بحيث لا يتماسّان ولا يكون بينهما ما يماسّانه . ( 4 ) . في « ب » : في حيّز أكثر . ( 5 ) . راجع عن هذين التعريفين مع اختلاف يسير : تلخيص المحصل ، 148 - 149 . ( 6 ) . في « ب » : لمعنى . ( 7 ) . وهذا ردّ على من قال : إنّ الحركة والسكون هي الأكوان ونسب أبو الحسن الأشعري ( مقالات الإسلاميين ، ص 352 - 353 ) هذا القول إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي ونسبه العلامة الحلّي ( أنوار الملكوت ، ص 25 ) إلى السيد المرتضى والبهشمية وهم أتباع أبي هاشم عبد السلام بن محمد الجبائي ، لاحظ ترجمته في : تاريخ بغداد ، 11 / 55 ؛ وفيات الأعيان ، 3 / 183 ؛ الملل والنحل ، 1 / 98 في هامش الفصل في الملل والأهواء والنحل ؛ الفرق بين الفرق ، ص 184 ولاحظ ترجمة أبي على الجبائي في : وفيات الأعيان ، 4 / 267 - 269 ؛ الملل والنحل ، 1 / 98 في هامش الفصل لابن حزم الظاهري ؛ الفرق بين الفرق ، ص 183 ؛ مذاهب الإسلاميين ، 1 / 280 وما بعدها .