تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
باستثناء الشافعي - باستحباب تسنيم القبر . « 1 » والذي يؤيد هذا الاحتمال أُمور : 1 . أنّ مسلماً أورد في صحيحه حديث أبي الهيّاج وحديثاً آخر - سنذكره - تحت عنوان : باب الأمر بتسوية القبر ، وكذلك ذكره الترمذي والنسائي في سننهما تحت نفس العنوان ، والمقصود من هذا العنوان هو أن يكون القبر مسطّحاً ومستوياً ، ولو كان المقصود منه تسوية القبر بالأرض لكان المفروض تسمية الباب المذكور ب « باب الأمر بتخريب القبور وهدمها » . وأمّا الحديث الآخر الّذي ذكره مسلم في صحيحه - والّذي يحتوي نفس المضمون الّذي اخترناه - فهو : « كُنّا مع فضالة بن عبيد بأرض الرُّوم ب « رَوْدَس » فتُوفّي صاحب لنا ، فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسُوِّي ثمّ قال : سمعتُ رسول اللَّه يَأمُرُ بتسويَتها » . « 2 » 2 . ما ذكره العلّامة النووي - شارح صحيح مسلم - تفسير حديث أبي الهياج لنرى كيف يشرح الحديث ويقول : « إنّ السنّة أنّ القبر لا يُرفع عن الأرض رفعاً كثيراً ، ولا يُسنَّم ، بل يُرفع نحو شبر ويسطّح » . « 3 » يظهر من هذه العبارة أنّ شارح صحيح مسلم قد استنبط نفس المعنى
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق . وفيه : ويُجعل كسنام البعير ، وقال الشافعي : جعل التراب مستوياً مسطّحاً أفضل من تسنيمه . أقول : فعلى هذا فإنّ حديث أبي الهيّاج لا يُعمل به إلّا في المذهب الشافعي والمذهب الشيعي . ( 2 ) صحيح مسلم : 3 / 61 ، كتاب الجنائز . ( 3 ) شرح صحيح مسلم للنووي : 7 / 36 .