اكتسبته تلك الأرض من الشرف والقدسيّة بسبب احتضانها لذلك الجسد الطاهر .
ولهذا البحث تفصيل قادم .
الاحتمال الثاني : أن يكون المقصود من قوله - عليه السَّلام - لأبي الهيّاج : « أن لا تدَع تمثالًا إلّا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلّا سوّيته » أن يكون المقصود من « التمثال » تصاوير الأصنام ، ومن « القبر » قبور المشركين الّتي كانت مشمولة بالعطف والعناية من ذويهم .
والخلاصة : أنّ حديث أبي الهيّاج لا علاقة له بالبناء على قبور الأولياء أصلًا ، بل هو بشأن القبور المسنَّمة ، أو بشأن قبور المشركين وتماثيل الأصنام .
وفيما يلي نذكر فتوى أئمّة المذاهب الأربعة حول البناء على القبور :
« يكره أن يُبنى القبر ببيتٍ أو قبّة أو مدرسة أو مسجد » . « 1 »
فما دام أئمّة المذاهب الأربعة متّفقين على كراهية البناء على القبور . . . فكيف يتجرّأ قاضي نجد على الفتوى بحرمة البناء ؟ ! !
« إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ »
. « 2 »
مع العلم أنّ الحكم بالكراهة لا دليل صحيح عليه مع قيام السيرة بين المسلمين على خلافها ، وخاصّة إذا كان البناء مساعداً للزائر لإقامة الفرائض الدينية وتلاوة القرآن الحكيم عند القبر الّذي يُقام عليه البناء .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 421 .
( 2 ) ص : 7 .