تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

مناقشة الحديث

بصورة عامّة إذا أردنا الاستدلال بحديث من الأحاديث على حكم من أحكام اللَّه تعالى ، فلا بدّ أن يتوفّر في ذلك الحديث هذان الشرطان : 1 . صحّة السند : بأن يكون رواة الحديث ورجاله - في جميع المراحل والطبقات - رجالًا ثقاتاً يمكن الاعتماد عليهم وعلى أقوالهم . 2 . دلالة الحديث : بأن تكون في ألفاظ الحديث وعباراته دلالة كاملة على مقصودنا منه ، بحيث يفهمه غيرنا - ممّن يحسن لغة ذلك الحديث ويعرف قواعدها - بمثل ما نفهمه نحن ويستنتج ما نستنتجه . ومن حسن الحظ أنّ حديث أبي الهيّاج فاقد لهذين الشرطين ، وخاصّة للشرط الثاني ، فلا علاقة له بالبناء على القبور إطلاقاً . توضيح ذلك : أمّا بالنسبة إلى السند ، ففيه رواة لم تتّفق كلمة علماء الرجال على وثاقتهم ، وفيما يلي نذكر أسماء الرواة - في هذا الحديث - الذين رفض علماء الرجال أحاديثهم : 1 . وكيع . 2 . سفيان الثوري . 3 . حبيب بن أبي ثابت . 4 . أبو وائل الأسدي . هؤلاء الرواة الأربعة انتقدهم الحافظ ابن حجر العسقلاني - في كتابه تهذيب التهذيب - وذكرهم بما يسلب الثقة من حديثهم هذا وأحاديثهم الأُخرى .
الوهابية في الميزان — صفحة 50 | الشيخ جعفر السبحاني