تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
« وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا » .
« 1 » أضف إلى ذلك ما تواتر في الروايات من إطلاق السيّد على النبيّ والحسنين « 2 » حيث لا يشكّ في صحّتها أحد . وقد رثى أبو بكر النبيّ الأعظم بأبيات أوّلها :
يا عين فابكي ولا تسأمي * وحقّ البكاءُ على السيّد على خير خندق عند البلا * أأمسى يغيب في الملحد « 3 »
نعم أورد السيوطي في الجامع الصغير عن الديلمي في مسند الفردوسي عن عليّ « السيّد اللَّه » . كما أورد العزيزي في شرح الجامع الصغير عن مسند أبي داود أنّه جاء وفد بني عامر إلى النبيّ فقالوا : أنت سيّدنا ، فقال : السيّد اللَّه . فلو صحّ الحديثان فيجب أن يحملا على المعنى الحقيقي للسيادة - أعني : المالك والخالق - فإنّ السيادة بهذا المعنى تختصّ باللَّه سبحانه . كيف وقد أطلق رسول اللَّه كلمة السيّد على سعد بن معاذ - رضي اللَّه عنه - روى الطبري : لمّا طلع سعد قال رسول اللَّه : قوموا إلى سيّدكم . « 4 » فهذه المناهي الواردة حول كلمة السيّد محمولة على إرادة المعنى الذي ينافي إخلاص العبادة وتوحيد اللَّه .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 67 . ( 2 ) المقصود « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » . ( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 319 ، والهمزة الأُولى في البيت الثاني جزء من كلمة البلاء ، وإنّما يتلفّظ بها في المصرع الثاني ، ويسمى هذا القسم في علم العروض بالشعر المدوّر ، باعتبار امتزاج الصدر بالعجز ( 4 ) تاريخ الطبري : 2 / 249 .