ولعمري أنّ الحقيقة واضحة لا تحتاج إلى التطويل ، كيف وكلمات العرب والرسول والصحابة والتابعين والأئمّة من آل الرسول وفقهاء الأُمّة مشحونة باستعمال هذه الكلمات في غيره سبحانه . ولم ير أحدٌ في إطلاقها على غيره - عزّ اسمه - حرجاً ، وقد نظروا إلى هذه المسائل بصدر رحب وعين بعيدة المدى ، ولم يضيّقوا الأمر على المسلمين ووجدوا الإسلام شريعة سهلة سمحة تتبع المقاصد والأغراض لا الظواهر والألفاظ .
فالوهّابيّة - كالخوارج - ضيّقوا الأمر على أنفسهم وعلى المسلمين بما لم يضيّق به سبحانه ، والطائفتان تسيران في عدّة من المسائل جنباً إلى جنب .
الوهابية في الميزان — صفحة 317
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١٧