خاتمة المطاف :
إضافة لفظ « العبد » إلى المخلوق
قد تعارف لدى محبّي أهل البيت - عليهم السَّلام - تسمية أولادهم ب « عبد الرسول » و « عبد علي » و « عبد الحسين » . . . ونحوها ، أي إضافة كلمة العبد إلى أسمائهم عليهم السَّلام .
وأثارت هذه التسمية قلقاً في بعض الأوساط خصوصاً الوهّابيّة ، زاعمين أنّ تلك التسمية رمز الشرك ، ولا توافق أُصول التوحيد ، وقد جمعني والشيخ ناصر الدين الألباني - وهو مصحّح ومحقّق بعض كتب الأحاديث - مجلس في سوريا فرأيت فيه كراهة شديدة أن يتكلّم باسم عبد الحسين ، وكان ذلك عندما جاء الحديث عن العلّامة الحجّة السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي - قدّس اللَّه سرّه - صاحب المراجعات ويأتي فيما يلي تفصيل ما دار بيني وبينه ، ولأجل رفع الستر عن وجه الحقيقة نقوم بتحليل المسألة من وجهة نظر القرآن والسنّة فنقول :
العبودية تطلق ويراد منها :
أوّلًا : ما يقابل الألوهية ، والعبودية بهذا المعنى ناشئة من المملوكية التكوينية الّتي تعمّ جميع العباد ، ويكون المالك هو اللَّه سبحانه وتعالى ، ومن المعلوم أنّ منشأ كون الإنسان عبداً واللَّه سبحانه هو المولى ، كونه خالقاً له من العدم ، والمفيض والمعطي له كلّ ما يتعلّق به .
فالعبودية بهذا المعنى ذاتية كلّ موجود ، وجوهرة كلّ شيء لا تنفكّ عنه