تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وتوحيده والإيمان بألوهيّته وربوبيّته وبين عبادة الطاغوت والأنداد والأصنام والاعتقاد بمالكيّتها للرزق والمغفرة والشفاعة والنفع والضرّ . فاستدلال الوهّابيّين بهذه الآيات - على حرمة نداء الأنبياء والأولياء والاستغاثة بهم - يدعو إلى الاستغراب والتعجّب ، نظراً لعدم علاقتها بهذه المسألة إطلاقاً . وخلاصة ما ثبت - من خلال هذا البحث - : إنّ قولك « يا علي » مخاطباً خليفة رسول اللَّه - أو « يا حسين » أو « يا زهراء » أو غير ذلك من أسماء أولياء اللَّه الطاهرين لا إشكال فيه أبداً ، بل هو نوع من الاستغاثة بهم - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - فلو جازت الاستغاثة في حياتهم لجازت بعد رحيلهم ولا يتصور ، أن يكون عمل واحد نفس التوحيد في حال الحياة وعين الشرك بعد الممات ، وقد تقدّم منّا انّ الحياة والموت رمز الحدوث وعدمه ، لا التوحيد والشرك ، وعلى كلّ تقدير فالاستغاثة بعباد اللَّه المخلَصين بغية دعائهم لرفع المحن والكرب محبوب مرغوبٌ فيه ، ويعود على الإنسان بالخلاص من الأزمات والفَرَج من الشدائد والنجاة من المهالك .