من يدعو له ، كما قال تعالى :
« . . . وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً »
. « 1 »
الثالث : إنّ في الآيات - التي استدلّ بها الوهّابيّون - دليلًا على أنّ المقصود من « الدعاء » هو العبادة لا مطلقاً .
تأمّل قوله تعالى :
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
. « 2 »
لقد ذكر سبحانه لفظ
« ادْعُونِي »
ثمّ أتبعها بلفظ
« عِبادَتِي »
ممّا يدلّ دلالة واضحة - على أنّ المقصود من
« ادْعُونِي »
- هنا - : عبادة اللَّه وترك عبادة غيره . ولهذا كان المشركون
« يَسْتَكْبِرُونَ »
عن دعائه وعبادته سبحانه .
يقول حفيد رسول اللَّه الإمام زين العابدين - عليه السَّلام - في دعاء له :
« . . . فَسَمَّيتَ دُعاءَكَ عِبادةً ، وتَرْكَهُ استِكْباراً ، وتَوعَّدتَ عَلى تَركِهِ دُخُول جَهَنَّمَ داخِرينَ » . « 3 »
وقد جاءت في القرآن الكريم آيتان بمعنى واحد ، استعمل في إحداها لفظ « العبادة » وفي الثانية لفظ « الدعوة » .
فالأُولى قوله سبحانه :
هامش
( 1 ) النساء : 64 .
( 2 ) غافر : 60 .
( 3 ) الصحيفة السجّادية : دعاء رقم 45 .