تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وتحت التهديد والتخويف ، يجيب علماء المدينة على سؤال « الشيخ » بما يلي : « أمّا البناء على القبور فهو ممنوع إجماعاً ، لصحّة الأحاديث الواردة في منعه ، ولهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه ، مستندين بحديث علي - رضي اللَّه عنه - أنّه قال لأبي الهيّاج : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه ، أن لا تدع تمثالًا إلّا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلّا سوّيته » . ويقول الشيخ النجدي في مقال نشرته جريدة « أُمّ القرى » في عددها الصادر في شهر جمادى الثانية سنة 1345 ه : « إنّ بناء القباب على مراقد الأولياء صار متداولًا منذ القرن الخامس الهجري » . نعم ، هذه نماذج من أقوال الوهّابيّين حول بناء القبور ، وترى أنّ عمدة استدلالهم - في كتبهم ومؤلّفاتهم - على الحرمة تعتمد على أمرين : 1 . إجماع علماء الإسلام على التحريم . 2 . حديث أبي الهيّاج عن الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - وما شابه ذلك . نحن الآن نتحدّث فقط عن مسألة البناء على القبور وإقامة الظلال والسُّقف والأبنية عليها . أمّا مسألة زيارة القبور فهو موضوع مستقلّ سوف نتحدّث عنه في فصل خاصّ إن شاء اللَّه تعالى . بالنسبة إلى المسألة الأُولى فالحديث عنها في ثلاث نقاط : 1 . ما رأي القرآن الكريم تجاه البناء على القبور ، وهل نجد في القرآن بياناً لهذه المسألة ؟ 2 . هل صحيح أنّ الأُمّة الإسلامية متَّفقة على حرمة البناء على القبور ؟ أم