5 .
« سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ »
. « 1 »
إنّها تحيّات واقعية تصل إلى أصحابها بإذن من اللَّه سبحانه .
ه : السلام على النبيّ عند ختام الصلاة
إنّ جميع المسلمين في العالم - بالرغم من الخلافات المذهبية بينهم في فروع الدين - يُسلّمون على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في الصلاة عند ختامها فيقولون :
« السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » .
وقد أفتى الشافعي وآخرون - بوجوب هذا السلام بعد التشهّد في التشهد الأخير خاصة ، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين وإسحاق وأبو مسعود الأنصاري وأفتى الآخرون باستحبابه ، لكن الجميع متّفقون على أنّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - علّمهم السّلام « 2 » وأنّ سنّة النبي ثابتة في حياته وبعد وفاته .
والسؤال الآن : إذا كانت صِلتنا وعلاقتنا بالنبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قد انقطعت بوفاته ، فما معنى مخاطبته والسّلام عليه يوميّاً ؟ !
وقد روي عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أنّه قال :
« مَنْ صَلّى علَيَّ عِنْدَ قَبْري سَمِعْتُهُ ، وَمَنْ صَلّى عَلَيَّ مِنْ بُعْدٍ أُبْلِغتُهُ » . « 3 »
هذا وقد تحدّثنا بالتفصيل عن موضوع الاتصال بالأرواح في العالم الآخر في كتاب مستقل ، وذكرنا هناك آيات متعدّدة حوله ، ونكتفي هنا بهذه الآيات مراعاة للاختصار .
هامش
( 1 ) الصافات : 79 ، 109 ، 120 ، 130 ، 181 .
( 2 ) راجع كتاب تذكرة الفقهاء : 3 / 232 ، وكتاب الخلاف للشيخ الطوسي : 1 / 47 لمعرفة أقوال المذاهب والفقهاء في هذا المجال .
( 3 ) كتاب حقّ اليقين للسيد عبد اللَّه شُبَّر : 2 / 73 .