إنّ ظاهر هذه الآية يدلّ على أنّ بإمكان النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - الّذي يعيش في هذه النشأة الطبيعية أن يتّصل بالأنبياء الذين يعيشون في النشأة الأُخرى ، كي يثبت للمشركين أنّ جميع الأنبياء - وفي كلّ العصور - كانوا يدعون إلى توحيد اللَّه وعبادته .
د : سلام القرآن على الأنبياء
إنّ القرآن الكريم يُسلّم على الأنبياء ، في مواضع متعدّدة ، ولا شكّ أنّ هذا السلام ليس سلاماً سطحياً أجوف ، بل هو سلام حقيقيّ وتحية جدّية يوجّهها القرآن إلى أنبياء اللَّه ورسله .
ومن غير الإنصاف أن يحاول أحدٌ تفسير آيات القرآن الكريم تفسيراً سطحياً سَخيفاً ، يتحوّل إلى مجموعة ألفاظ فارغة جوفاء .
نعم إنّ المادّيين - الذين لا يعتقدون بالروح والمعنويّات - يبعثون السلام والتحية إلى قادتهم وشخصيّاتهم ، في عبارات جوفاء .
لكن لا يصحّ لنا أن نفسِّر المفاهيم القرآنية - النابعة من الحقيقة والواقع - تفسيراً مادّيّاً ، بأن نقول : إنّ كافّة التحيّات في القرآن - والتي نتلوها في آناء الليل وأطراف النهار - ليست إلّا مُجاملات جوفاء وفي مستوى تحيّات المادّيين .
انظر إلى القرآن كيف يُسلّم على الأنبياء :
1 .
« سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ »
.
2 .
« سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ »
.
3 .
« سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ »
.
4 .
« سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ »
.