فأجلسوه بين شخصين يمسكانه ، فقال - عليه السَّلام - :
« يا كعب بن سُور ! قَد وَجَدْتُ ما وَعَدَني ربّي حَقّاً ، فهل وجدتَ ما وَعَدَكَ رَبُّكَ حَقّاً » ؟ !
ثمّ قال : « أضجِعُوهُ » .
وسار قليلًا حتّى مرّ بطلحة بن عبد اللَّه صريعاً فقال :
« أجلِسوا طلحة » .
فأجلسوه ، فقال - عليه السَّلام - :
« يا طلحة ! قد وجدتُ ما وَعَدَني رَبّي حقّاً ، فهل وجدتَ ما وَعدَكَ رَبُّكَ حَقّاً » ؟ !
ثمّ قال :
« أضْجِعُوا طَلحَة » .
فقال له رجل :
يا أمير المؤمنين ما كلامك لقتيلين لا يسمعان منك ؟ !
فقال - عليه السَّلام - :
« يا رجل واللَّه لقد سمعا كلامي ، كما سمع أهلُ القليبِ كلام رسول اللَّه » . « 1 »
نتيجة البحث
بصورة خاطفة نستنتج ممّا سبق من البحث ما يلي :
1 . لقد أثبتنا - في الموضوع الأوّل - أنّ الموت ليس هو النهاية للحياة ، ولا يعني فناء الإنسان ، إنّما هو معبَر ينتقل الإنسان به إلى عالم آخر .
هامش
( 1 ) الشيخ المفيد : حرب الجمل : 195 .