تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
على أنّ هذا الخطاب من النبيّ صالح كان بعد موتهم هو كالتالي : 1 . تنظيم وتنسيق الآيات بالشكل الّذي سبقت الإشارة إليه . 2 . حرف « الفاء » في كلمة
« فَتَوَلَّى »
الّذي يدلّ على الترتيب ، وقد جاءت بعد قوله تعالى :
« فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ »
ممّا يدلّ على أنّ خطاب النبيّ صالح لقومه كان بعد نزول العذاب عليهم . ويُفهم من قوله :
« وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ »
أنّ أُولئك كانوا على حدٍّ من العناد والشقاء بحيث إنّ أرواحهم - حتّى بعد مماتهم - كانت رافضة للموعظة والنصيحة .

ب : النبيّ شعيب

- عليه السَّلام -

تحدَّث إلى أرواح قومه أيضاً

اقرأ هذه الآيات :
« فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ * الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ * فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ »
. « 1 » إنّ الاستدلال بهذه الآيات هو كالاستدلال السابق بالآيات المرتبطة بالنبيّ صالح وقومه .

ج : النبيّ محمّد

- صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم -

يتّصل بالأنبياء

يقول تعالى :
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ » .
« 2 »
هامش
( 1 ) الأعراف : 91 - 93 . ( 2 ) الزخرف : 45 .