كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
. « 1 »
إنّ المذنبين سألوا النبيّ موسى - عليه السَّلام - الدعاء لهم ، وتدلُّ جملة :
« بِما عَهِدَ عِنْدَكَ »
على أنّهم كانوا يعلمون بأنّ للَّه تعالى عهداً مع موسى .
أمّا قوله تعالى :
« ادْعُ لَنا رَبَّكَ »
ففيه احتمالان :
الأوّل : أن يكون الدعاء لكشف العذاب عنهم عن طريق المعجزة ، وذلك بإيمانهم بقدرة النبيّ موسى على ذلك - بالاستعانة بقدرة اللَّه سبحانه - .
فلو صحّ هذا الاحتمال فالآية تدخل في البحث عن الصورة الثالثة - وهي الاستعانة بالإنسان الحيّ للقيام بعمل إعجازيّ خارق للأسباب المادّية - وسوف يأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى .
الاحتمال الثاني : أن يكون طلب مجرّد الدعاء لكشف العذاب ، لا المعجزة وخرق العادة .
والظاهر هو الاحتمال الثاني : لأنّ المفهوم من جملة
« ادْعُ لَنا رَبَّكَ »
هو مجرّد الدعاء لكشف العذاب .
نعم . . . ليس في الآية إشارة إلى أنّ اللَّه تعالى لا يستجيب دعاء موسى في حقّ المشركين وعبدة العجل ، وإنّما الإشارة سبقت في آيات أُخرى .
7 . يُستفاد من بعض الآيات القرآنية بأنّ بعض المؤمنين كان يستغفر للبعض الآخر ، كما في قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ . . . »
. « 2 »
هامش
( 1 ) الأعراف : 134 .
( 2 ) الحشر : 10 .