8 . وبالإضافة إلى أُولئك المؤمنين المستغفرين فإنّ حَمَلة العرش يستغفرون للمؤمنين أيضاً ، كما في قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ »
. « 1 »
بناءً على هذا فما أحسن أن نتّبع هؤلاء في هذه السيرة المرضية للَّه تعالى ، ونستغفر اللَّه للمذنبين .
إلى هنا تمّ البحث عن الصورة الأُولى والثانية . . . وإليك البحث عن الصورة الثالثة :
الصورة الثالثة
وهي الاستعانة بالإنسان الحيّ القادر على المعجزة وخرق العادة - من أجل تنفيذ عملٍ ما ، عن طريق الإعجاز ، ودون اللجوء إلى الأسباب المادّية ، كشفاء المريض وتفجير الماء من عين يابسة ، وما شابه ذلك .
إنّ بعض السادة الأعاظم يعتبرون هذه الصورة - من الاستعانة - داخلة في الصورة الثانية ويقولون : إنّ المقصود من المعجزة هو أن يسأل الإنسان ربّه بأن يشفي مريضه أو يُسدِّد دُيونه وغير ذلك ، لأنّ هذه الأفعال خاصّة باللَّه تعالى ، وما دعاء النبيّ والإمام إلّا وسيلة إلى اللَّه تعالى ، ولهذا فإنّ نسبة هذه الأفعال إلى النبيّ والإمام هي من باب المجاز لا الحقيقة . « 2 »
هامش
( 1 ) المؤمن : 7 .
( 2 ) كشف الارتياب : 274 .