عليه إنسان وبما أنّ بحثنا قائم على ضوء القرآن والأحاديث ، فإنّنا ندرس هذه المسألة وإن كانت واضحة الحكم من الزاوية القرآنية أيضاً ، ونكتفي بآية واحدة .
عندما أراد « ذو القرنين » أن يبني سدّاً يحول دون هجوم « يأجوج » و « مأجوج » التفت إلى سُكّان المنطقة وقال :
« فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً »
. « 1 »
الصورة الثانية
إنّ الاستعانة بالإنسان الحي - في هذا العالم الماديّ - للدعاء إلى اللَّه تعالى بالخير والاستغفار منه ، هي من الضرورات الواضحة الّتي لا يختلف فيها اثنان ، والقرآن الكريم يؤكّد على ذلك في موارد متعدّدة ، والقيام بجولةٍ خاطفة في رحاب الآيات الكريمة يُثبت لنا أنّ الأنبياء كانت عادتهم الدعاء لأُممهم بالخير والهداية والرشاد ، أو أنّ الأُمم نفسها كانت تطلب من أنبيائها الدعاء لها بالمغفرة والخير .
والآيات كثيرة ، وهي على أقسام ، نذكرها على الأرقام التالية :
1 . تارة يأمر اللَّه تعالى نبيّه المصطفى - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أن يستغفر لأُمّته ، فيقول :
« فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ »
. « 2 »
« . . . فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
. « 3 »
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » .
« 4 »
هامش
( 1 ) الكهف : 95 .
( 2 ) آل عمران : 159 .
( 3 ) الممتحنة : 12 .
( 4 ) التوبة : 103 .