الفصل الثاني عشر : الاستعانة بأولياء اللَّه تعالى في حياتهم
إنّ طلب شيء ما - من أولياء اللَّه تعالى - يقع بأشكال مختلفة ، نشير إليها فيما يلي :
1 . أن نطلب من الإنسان الحيّ بأن يُعيننا في بناء دار أو سقي ماء .
2 . أن نطلب من الإنسان الحيّ بأن يدعو اللَّه ويستغفره لنا .
هاتان الصورتان تشتركان معاً في كون المطلوب أمراً طبيعياً ، والمطلوب منه قادراً على إنجازه ، ويفترقان في أنّ الطلب الأوّل يرتبط بالدنيا والثاني بالآخرة .
3 . أن نطلب من الإنسان الحيّ في الدنيا إنجاز عمل ، بدون الاستعانة بالأسباب المادّية له ، بأن نطلب منه - مثلًا - شفاء المريض بدون دواء ، أو استرداد الشيء المفقود بدون البحث عنه ، أو أداء الدّين بدون العمل على تحصيل المال .
وبعبارة أُخرى : نطلب منه إنجاز العمل عن طريق المعجزة أو الكرامة « 1 » من دون أن يستعين بالأسباب المادّية والطبيعية .
هامش
( 1 ) « المعجزة » تُطلق على ما يصدر من المعصوم - كالنبيّ والإمام - من خوارق العادة ، لإثبات نبوّته أو إمامته .
و « الكرامة » تُطلق على ما يصدر من غيرهم من سائر أولياء اللَّه الصالحين مثل ما ورد في حقّ السيّدة مريم عليها السَّلام في القرآن الكريم .