تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

الفصل الثاني عشر : الاستعانة بأولياء اللَّه تعالى في حياتهم

إنّ طلب شيء ما - من أولياء اللَّه تعالى - يقع بأشكال مختلفة ، نشير إليها فيما يلي : 1 . أن نطلب من الإنسان الحيّ بأن يُعيننا في بناء دار أو سقي ماء . 2 . أن نطلب من الإنسان الحيّ بأن يدعو اللَّه ويستغفره لنا . هاتان الصورتان تشتركان معاً في كون المطلوب أمراً طبيعياً ، والمطلوب منه قادراً على إنجازه ، ويفترقان في أنّ الطلب الأوّل يرتبط بالدنيا والثاني بالآخرة . 3 . أن نطلب من الإنسان الحيّ في الدنيا إنجاز عمل ، بدون الاستعانة بالأسباب المادّية له ، بأن نطلب منه - مثلًا - شفاء المريض بدون دواء ، أو استرداد الشيء المفقود بدون البحث عنه ، أو أداء الدّين بدون العمل على تحصيل المال . وبعبارة أُخرى : نطلب منه إنجاز العمل عن طريق المعجزة أو الكرامة « 1 » من دون أن يستعين بالأسباب المادّية والطبيعية .
هامش
( 1 ) « المعجزة » تُطلق على ما يصدر من المعصوم - كالنبيّ والإمام - من خوارق العادة ، لإثبات نبوّته أو إمامته . و « الكرامة » تُطلق على ما يصدر من غيرهم من سائر أولياء اللَّه الصالحين مثل ما ورد في حقّ السيّدة مريم عليها السَّلام في القرآن الكريم .
الوهابية في الميزان — صفحة 205 | الشيخ جعفر السبحاني