ارْتَضى . . . »
« 1 » وكقوله :
« وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى »
. « 2 »
وبهذا يتبيّن لك الفرق بين ما أثبته القرآن من الشفاعة وبين ما نفاه منها ، وهو ما كان بغير إذنه ورضاه . جلّ أن يكون في ملكه إلّا ما يشاء أمّا الشفاعة بإذنه ورضاه من عباده المصطفين الأخيار لعصاة الموحّدين فهي جائزة بل واقعة لثبوتها بالتواتر وليس فيها محذور ، واعتقادها من الدين ، فإنّها من باب الدعاء وهو تعالى يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله .
وعسى أن يكون قد وضح لك إن شاء اللَّه ما هو معنى العبادة شرعاً ، وحينئذٍ تعلم أنّه ليس من عبادة غير اللَّه في شيء أن يبتغي المسلم إلى اللَّه الوسيلة . « 3 »
هذا نصّ ما أفاده العلّامة القضاعي ، أتينا به لما فيه من فوائد جمّة ، وقد أوضحنا حالها في كلامنا المتقدّم ، فلاحظ أيّها القارئ المنصف .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 28 .
( 2 ) النجم : 26 .
( 3 ) فرقان القرآن : 111 - 115 . ولاحظ بقية كلامه فإنّها نافعة .