تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
اللَّه عليها - كما هدموا قبّة مولد النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومولد أبي بكر ، ومولد الإمام علي - عليه السَّلام - ، وهدموا قبة زمزم والقباب التي حول الكعبة ، وتتبّعوا جميع المواضع التي فيها آثار الصالحين فهدموها ، وكانوا - عند الهدم - يرتجزون ويضربون بالطبول ويُغنّون ويبالغون في شتم القبور . . . حتى قيل إنّ بعضهم بال على قبر السيّد المحجوب ! ! . . . » « 1 » قال العلّامة السيد صدر الدين الصدر - المغفور له - :
لعمري إنّ فاجعة البقيع * يُشيبُ لهولها فؤد الرضيع وسوف تكون فاتحة الرزايا * إذا لم يُصح من هذا الهجوع أما من مسلم للَّه يرعي * حقوق نبيّه الهادي الشفيع
وقال آخر :
تبّاً لأحفاد اليهود بما جَنَوا * لم يكسبوا من ذاك إلّا العارا هتكوا حريم محمّدٍ في آله * يا ويلهم قد خالفوا الجبّارا هدموا قبور الصالحين بحقدهم * بُعداً لهم قد أغضبوا المختارا
وانطلاقاً من قول النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : « إذا ظهرت البِدَع فعلى العالم أن يُظهر علمه ، وإلّا فعليه لعنة اللَّه » . فقد تصدّى علماء الشيعة وعلماء السنّة أيضاً كما ذكرنا - لهذا الغزو الوهّابي الحاقد ، وكتبوا الكتب ونشروا المنشورات ، في فضح هذا الرجل - الّذي جاء يُحقق أهداف بريطانيا في ثوب جديد - وكشف القناع عن حقيقته والردّ على آرائه الشاذّة .
هامش
( 1 ) كشف الارتياب : 22 نقلًا عن تاريخ الجبرتي .