الآية الأُولى :
إنّ القرآن الكريم يُشيد بجماعةٍ كرَّمت النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فيقول :
« فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
. « 1 »
إنّ الكلمات الّتي وردت في هذه الآية هي :
1 .
« آمَنُوا بِهِ »
.
2 .
« عَزَّرُوهُ »
3 .
« نَصَرُوهُ »
.
4 .
« اتَّبَعُوا النُّورَ »
.
هل يحتمل أحد أن تكون هذه الكلمات والأوصاف خاصّة بزمن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ؟ ! !
بالتأكيد : لا .
ومع انتفاء هذا الاحتمال قطعاً ، تكون كلمة
« عَزَّرُوهُ »
- الّتي هي بمعنى التكريم والتعظيم « 2 » - عامّة لحياة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وبعد وفاته ، فاللَّه تعالى يريد أن يكون حبيبه المصطفى - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - معظَّماً مكرَّماً حتّى الأبد .
ونتساءل : أليست إقامة الاحتفالات في يوم ميلاد النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وبعثته ، وإلقاء الخُطَب والقصائد ، مصداقاً واضحاً لقوله تعالى :
« عَزَّرُوهُ »
؟ !
يا للعجب ! ! إنّ الوهّابيّين يُعظّمون شخصيّاتهم وأُمراءهم أكبر تعظيم ، لكن يعتبرون تكريم وتعظيم النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أو منبره ومحرابه بدعة وشركاً ! !
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 .
( 2 ) راجع كتاب مفردات القرآن : للراغب ، مادة : عزر .