الفصل التاسع : تكريم مواليد أولياء اللَّه ووفياتهم هل تكريم مواليد أولياء اللَّه ووفياتهم بدعة ؟ !
إنّ الوهّابيّة تدّعي حرمة ذلك . . . فكأنّها تُضمر الحقد الدفين والعداء البغيض لأولياء اللَّه وقادة الإسلام ، حيث إنّها تمنع من إقامة الاجتماعات في مواليدهم ووفياتهم .
يقول الوهّابي « محمّد حامد الفقي » رئيس جماعة « أنصار السُّنّة المحمّدية » - في حواشيه على كتاب الفتح المجيد - :
« الذكريات الّتي ملأت البلاد باسم الأولياء هي نوعٌ من العبادة لهم وتعظيمهم » . « 1 »
إنّ العلّة الأساسية في كلّ هذه الانحرافات هي أنّ الوهّابيّين لم يُحدِّدوا معنى « التوحيد » و « الشِّرك » و « العبادة » حتّى الآن ، ولهذا فهم يعتبرون كلّ تكريم لأولياء اللَّه عبادة لهم وشركاً باللَّه ، وقد قرأت أنّ المؤلّف الوهّابيّ خَبَط خبطة عشواء فَقَرن
هامش
( 1 ) الفتح المجيد : 154 ، في هذه الأيّام الّتي أنشغل فيها بتأليف هذا الكتاب ، يحتفل المسلمون - في كافة البلاد الإسلامية - بميلاد خاتم الأنبياء ومنقذ البشرية النبيّ محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وقد أفتى مفتي آل سعود « ابن باز » بحرمة الاحتفال بهذه المناسبة الكريمة واعتبرها بدعة ، ولكن هذا المفتي نفسه خاطب الملك فيصل - في فترة حكومته - ب « أمير المؤمنين » ممّا أثار السخط والاشمئزاز في الأوساط كلّها ، حتّى أنّ الملك نفسه أعرب عن عدم استحقاقه لهذا اللقب .