ميلاده السعيد وتحدّثنا فيه عن الآيات القرآنية الّتي امتدحت النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أو ترجمناها من اللغة العربية إلى غيرها - حسب ما يقتضيه ذلك الحفل - أو ذكرنا معنى تلك الآيات في قوالب شعريّة ، أو ما شابه ذلك ، فلما ذا نكون عاصين بهذا العمل ؟ ! !
إنّ الوهّابيّين هم أعداء تكريم الأنبياء والأولياء ، ويُلبسون عداءهم هذا بلباس الدين فيقولون : إنّ التكريم بدعة ، منعاً من إقامته بين المسلمين .
إنّ الاحتفال بذكرى الأولياء - بما أنّه يُقام باسم الإسلام - يجب أن يُقرّه الإسلام بنصٍّ خاصّ أو عامّ ، وإلّا فهو بدعة وحرام .
والجواب انّه لم يرد في الموضوع نصّ بالخصوص ولكن يكفي في الخروج عن البدعة ، الدليل العام الداعي إلى لزوم أو استحباب تكريم النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، ومن المعلوم انّ هذه الاحتفالات والمراسيم لا تقام إلّا « تكريماً » للأنبياء والأولياء فقط .
فالهدف من هذه المراسيم والاحتفالات - الّتي تُزاولها كافّة الشعوب في العالَم - ليس إلّا التكريم والتقدير للشخصيّات البارزة ، وأنّ هذه الاحتفالات متداولة لدى كافّة الشعوب الإسلامية ، باستثناء الشرذمة « النّجدية » المعقّدة فقط ، فلو كان هذا العمل بدعة وظاهرة جديدة ومخالفاً للشريعة الإسلامية لما كان علماء الإسلام - في الأقطار الإسلامية كلّها - يقيمون بأنفسهم هذه الاحتفالات ويشاركون فيها بإلقاء الكلمات والقصائد ، ممّا يزيد الاحتفال بهجة وحيويّة وفرحاً .
القرآن وتكريم الأنبياء والأولياء
والآن نذكر بعض الأدلّة من القرآن الكريم على جواز تكريم الأنبياء والأولياء فيما يلي :