تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قالت : لا . قال : في بِنَذْرِكِ » . « 1 » وعن ميمونة بنت كردم أنّ أباها قال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : « يا رسول اللَّه إنّي نذرتُ إن وُلد لي ذكر أن أنحر على رأس « بُوانة » - في عَقَبة من الثنايا - عدّة من الغنم . قال « الراوي عنها » : لا أعلم إلّا أنّها قالت : خمسين . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : هل من الأوثان شيء ؟ قال : لا . قال : فأوفِ بما نذرتَ به للَّه . . . » . « 2 » أرأيت - أيّها القارئ - كيف يُكرّر النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - السؤال عن وجود الأصنام في المكان الّذي تذبح فيه الذبائح ؟ ! إنّ هذا دليل على أنّ النذر الحرام هو النذر للأصنام ، حيث كان ذلك عادة أهل الجاهلية ، كما قال تعالى :
« . . . وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
. . .
ذلِكُمْ فِسْقٌ »
. « 3 » وكلّ من اطّلع على أحوال الزائرين للعتبات المقدَّسة ومراقد أولياء اللَّه الصالحين يعلم جيّداً أنّهم ينذرون للَّه تعالى ولرضاه ، ويذبحون الذبائح باسمه عزّ وجلّ ، بهدف انتفاع صاحب القبر بثوابها ، وانتفاع الفقراء بلحومها . وختاماً لهذا الفصل نذكر كلمة للخالدي - بعد أن ذكر ما رواه أبو داود في سننه - قال :
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 2 / 81 . ( 2 ) سنن أبي داود : 2 / 81 . ( 3 ) المائدة : 3 .