قالت : لا .
قال : في بِنَذْرِكِ » . « 1 »
وعن ميمونة بنت كردم أنّ أباها قال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - :
« يا رسول اللَّه إنّي نذرتُ إن وُلد لي ذكر أن أنحر على رأس « بُوانة » - في عَقَبة من الثنايا - عدّة من الغنم .
قال « الراوي عنها » : لا أعلم إلّا أنّها قالت : خمسين .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : هل من الأوثان شيء ؟
قال : لا .
قال : فأوفِ بما نذرتَ به للَّه . . . » . « 2 »
أرأيت - أيّها القارئ - كيف يُكرّر النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - السؤال عن وجود الأصنام في المكان الّذي تذبح فيه الذبائح ؟ !
إنّ هذا دليل على أنّ النذر الحرام هو النذر للأصنام ، حيث كان ذلك عادة أهل الجاهلية ، كما قال تعالى :
« . . . وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
. . .
ذلِكُمْ فِسْقٌ »
. « 3 »
وكلّ من اطّلع على أحوال الزائرين للعتبات المقدَّسة ومراقد أولياء اللَّه الصالحين يعلم جيّداً أنّهم ينذرون للَّه تعالى ولرضاه ، ويذبحون الذبائح باسمه عزّ وجلّ ، بهدف انتفاع صاحب القبر بثوابها ، وانتفاع الفقراء بلحومها .
وختاماً لهذا الفصل نذكر كلمة للخالدي - بعد أن ذكر ما رواه أبو داود في سننه - قال :
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 2 / 81 .
( 2 ) سنن أبي داود : 2 / 81 .
( 3 ) المائدة : 3 .